الميرزا جواد التبريزي
18
فدك
يحمل النبي به الرجال ، وينفقه في سبيل اللَّه فلما توفى رسول صلى الله عليه وآله وليته كما كان يليه . قالت : واللَّه لا كلّمتُك أبداً ! قال : واللَّه لاهجرتُكِ أبداً ، قالت : واللَّه لأدعُوَنَّ اللَّه عليك ! قال : واللَّه لأَدعون اللَّه لك . فلما حضرتها الوفاة أوصَت ألّايصلّي عليها ، فدُفنت ليلًا الخ « 1 » . الروايات الدالة على إعطاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فدكاً لفاطمة الزهراء عليها السلام : أخرج البزّار ، وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : لمّا نزلت هذه الآية : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاطمة فأعطاها فدك « 2 » . قد روى من طرق مختلفه غير طريق أبي سعيد الذي ذكره صاحب كتاب ( كنز العمال ) أنه لمّا نزل قوله تعالى « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » دعا النبي صلى الله عليه وآله فاطمة فأعطاها فدك « 3 » . أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : لمّا نزلت : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » أقطع
--> ( 1 ) بحار الأنوار 28 : 305 ( 2 ) الدر المنثور 4 : 177 ، في تفسير الآية 26 من سورة الإسراء ، وفيه رواه الطبراني وذكره الذهبي أيضاً في ميزان الاعتدال 2 : 228 ، وصححه المتقي في كنز العمال 2 : 158 وفيه : عن أبي سعيد قال : لما نزلت « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا فاطمة لك فدك ( قال ) أخرجه الحاكم في تاريخه ( 3 ) ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 : 275